محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

172

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ الإدغام ] فصل في الإدغام : إذا التقى المثلان وأوّلهما ساكن وجب إدغامه ، نحو : قل لّزيد : نبّه هّرما ، وسر رّاشدا ، واصحب برّا ، ودع عّاذلا ، ودم مّاجدا ، وجد دّائما . [ من موانع الإدغام ] [ أوّلها : كون أول المثلين هاء سكت ] فإن كان « 567 » هاء سكت لم تدغم ؛ لأنّها مخصوصة بالوقف . فإن ثبتت وصلا فالوقف عليها منوي ، والابتداء بما وليها منويّ أيضا ، فيتعيّن الفكّ ، كقوله تعالى : ( ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ ) « 568 » .

--> ( 567 ) أي : أوّل المثلين . ( 568 ) الحاقة : آخر الآية 28 ، وأول الآية 29 ، وقراءة الجمهور بالإظهار ، قال مكي بن أبي طالب : " وبالإظهار قرأت ، وعليه العمل ، وهو الصواب " . ووجوب الإظهار مذهب العلماء ، والمقصود بالإظهار ، كما شرحه أبو شامة المقدسي : أن تقف على هاء ( ماليه ) وقفة لطيفة . وأما إن وصلت فلا يمكن إلا الإدغام ، أو التحريك إجراء للوقف مجرى الوصل ، وبالإظهار والإدغام روي عن ورش ، قال أبو حيان : وهو ضعيف من جهة القياس . وانظر الإقناع لابن الباذش ( 1 / 369 ) ، والتسهيل ( 320 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2175 ) ، وشرح الشافية للجاربردي ( 329 ) ، ولليزدي ( 2 / 555 - 56 ) ، والتذييل والتكميل لأبي حيان ( 6 / 223 - أ ) ، والمساعد ( 4 / 251 ) ، والإتحاف لابن البنا ( 324 ) .